أحمد مطلوب
672
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
الواو وجه الشّبه : وقد يسمّى « وجه التشبيه » وهو المعنى الذي يشترك فيه المشبه والمشبه به تحقيقا أو تخييلا « 1 » . فالتحقيقي كتشبيه الشعر بالليل في السواد والتخييليّ كتشبيه السيرة بالمسك والاخلاق بالعنبر . ووجه الشبه قد يكون واحدا حسيا كالنعومة في تشبيه البشر بالحرير ، أو واحدا عقليا كالهداية في قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » . أو متعددا كقول أبي بكر الخالدي : يا شبيه البدر حسنا * وضياء ومنالا وشبيه الغصن لينا * وقواما واعتدالا أنت مثل الورد لونا * ونسيما وملالا زارنا حتى إذا ما * سرّنا بالقرب زالا وينقسم التشبيه باعتبار وجهه إلى قسمين : الأول : مجمل ، وهو التشبيه الذي لم يذكر وجهه كقول النابغة الذبياني : فإنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب الثاني : مفصّل ، وهو التشبيه الذي يذكر فيه وجهه كأبيات أبي بكر الخالدي : « يا شبيه البدر . . . » وقول الآخر : وثغره في صفاء * وأدمعي كاللآلي وقول أبي العلاء : أنت كالشمس في الضياء وإن جا * وزت كيوان في علوّ المكان وينقسم أيضا باعتبار وجهه إلى تشبيه غير تمثيلي ، وتشبيه تمثيلي وهو ما اتصف ببعض الشروط التي وضعها البلاغيون حينما فرّقوا بين النوعين ، وقد تقدم ذلك في التشبيه والتمثيل . الوحي : الوحي : الإشارة والكتابة والرسالة والالهام والكلام الخفي وكل ما ألقيته إلى غيرك « 2 » . قال ابن وهب : « وأما الوحي فإنّه الإبانة عما في النفس بغير المشافهة على أي معنى وقعت من إيماء
--> ( 1 ) معاني القرآن ج 3 ص 117 ، النقائض ج 1 ص 33 ، 45 ، 136 ، الحيوان ج 2 ص 16 . عيون الأخبار ج 2 ص 186 ، الكامل ج 2 ص 679 ، 766 ، نهاية الايجاز ص 73 ، مفتاح العلوم ص 157 - 159 ، الايضاح ص 220 ، التلخيص ص 245 ، الطراز ج 1 ص 284 ، شروح التلخيص ج 3 ص 321 ، المطول ص 314 ، الأطول ج 2 ص 70 ، شرح عقود الجمان ص 79 ، التبيان في البيان ص 148 . ( 2 ) اللسان ( وحى ) .